الثلاثاء، 12 يناير 2016

١٠٠ عام هي الفاصل لا غير
قبل مئة سنة فقط

أجدادنا في نجد يتضورون جوعا
ويغتربون طلبا للرزق في مصر والشام والعراق 
حيث هناك يعيش أهلها الترف والنعمة والشبع المسمن 
وكانوا يتفاخرون بالموائد تماما كما نفعل نحن الآن
كان العراقيون يقولون مع الفرات ونخله وتمره هل هناك من يجوع؟؟!!
وكان اهل الشام لا يأكلون البائت من الطعام !!!
وكان عقلاؤهم يحذرونهم من مغبة الترف في ذاك الحين
وكان أجدادنايعملون أجراء عندهم ويعانون شظف العيش والغربة وتسلط صاحب العمل 
كل ذلك لأجل لقمة يطعمون بها بطون جوعى هناك في نجد
ومن سكن نجد ولم يرحل اذله الجوع وكسر قوته الفقر المقدع
حتى مرت عليهم سنوات عجاف أكلوا معها الجيف والكلاب...

وتجري علينا وعليهم سنن الله التي لا تحابي أحدا 
( وتلك الأيام نداولها بين الناس)

وخلال أقل من مئة سنة 
تنقلب الصورة رأساً على عقب
ليعيش اهل نجد الترف المنعم الذي أنساهم ماكان منهم بالعهد القريب
حتى أصبحنا نمد موائد لا نأكلها أشكال لا نعرف حتى أسمائها
نأكل ربعها ونرمي الباقي
نمدها على ألحان الموسيقى
ومن يتورع منا يجعلهاعلى الشيلات..!

وهؤلاء عقلاؤنا يحذرون ولا مجيب
دائرة الحرب تضيق علينا حتى تخنقنا
في الشام والعراق فوقنا
وفي اليمن تحتنا 
جوع وتشرد وفقر وحرب وألم
وهذه سنة الله في كونه
(ولن تجد لسنة الله تحويلا)
(ولن تجد لسنة الله تبديلا)

السنة الكونية هي
(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلكَ قَرْيَةً آمَرْنَا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فيها فَحَقَّ عَلَيْها القَوْلُ فدمرناها تدميرا ) ...

النعم تستجلب بالشكر
وتطرد بالكفر
....

إلى متى نتأثر بها رسالة فقط ونؤمن بها حروفا لا أكثر
متى ننقلها واقعاً مطبقاً نشكر فيه ولا نكفر  ..

نعوذ بالله من كفر النعم ونعوذ بالله من الحروب والفتن ماظهر منها ومابطن ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق