عدنان إبراهيم
عدنان إبراهيم رجل مخلّط، يتشكل بناؤه المعرفي، وتتكوّن خلطته الفكرية من هجين وأمشاج من الأفكار والرؤى والتيارات المزدحمة والمتناقضة والمتضادة.
إن قلت عقلاني فما ظلمته ولا قلت عنه ما ليس فيه، فهو يرد الأحاديث الصحاح التي لا تعجبه، ويخرق الإجماعات المنقولة، ويأتي بأقوال مخترعة مبتدعة لم يسبقه إليها أحد.
فيردّ الأحاديث الثابتة بمحض عقله، دون سبر لطرقها ولا رجوع لصيارفتها، فما لم يتفق من الأحاديث الصحيحة مع مشربه، فإنه يكذبه ويرده ويشطب عليه بجراءة لا نظير لها، ولا يلتفت إلى الأمة كلها ولو اجتمعت على قبول هذه الأحاديث والقول بصحّتها.
وإن قلت علماني فما رأيناه إلا ممجدا لأفكارها مؤيدا لرؤية رموزها، ويدعو جهارا لتبني جملة من أطروحاتها، لحلّ مشكلاتنا الفكرية وتجاوز أمراضنا الاجتماعية، ويومئ إلى نبذ الحجاب، ويندب على المرأة المحجبة ضعفها وقلة حيلتها، وأنها لا تنجب كالمرأة المتمردة على الشريعة، أولادا ناجحين ومؤهلين لخوض معترك الحياة.
وإن قلت رافضي فما قلت هجرا، فهو يطعن في الصحابة ويلعن طائفة منهم، ويشكك في إيمانهم ودخائل قلوبهم، فقد بدأ بمعاوية ثم أتبعه بطلحة والزبير رضي الله عنهم، وهذا طريق شائك وعر ينتهي بصاحبه إلى الحكم بردّة السابقين الأولين، والقول بنكوصهم على أعقابهم.
وإن قلت صوفي خرافي فما أبعدت النجعة، فهو يصدّق بالتجليات المكذوبة، ويدعي الكشف والوجد والذوق وخرق العادات والسنن الكونية من أجله، ولا يرى بأسا في المشاهد والمزارات والأضرحة والقباب التي يطوف الناس حولها، ويتبركون بتربتها، ويسجدون على أعتابها.
وإن قلت إنه يهون من أمر الإلحاد، فما ظلمته ولا قلت عنه إفكا، فإنه يصرح باقتناعه ب99 بالمائة من نظرية داروين، ويرى أن الملاحدة ما ألحدوا ولا أنكروا وجود الله إلا من أجل تنزيه الرب سبحانه من أن ينسب إليه وإلى دينه وإلى رسوله ما هم براء منه.
وإن زعمت أنه يقرر مبادئ ماسونية، فما أخطأت بحقه ولا تجنيت عليه، فإنه يأتفك القول بإن اليهود والنصارى الذي كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وكذبوا رسالته، ناجون يوم القيامة، وأن مآلهم الخلود في الدرجات العلى، ولا يلحق وجوههم يومئذ قتر ولا ذلة.
أخشى أن ينطبق عليه يوما ما قاله اللورد كرومر في أحد رفاقه من مشايخ الدين المذبذبين، أنه لم تكن لديه الثقة بالكنيسة كما لم تكن لديه الثقة الكافية بالمنهج الصحيح في الإسلام.
ومن المؤكد الذي لا ريبة فيه، أنّه لا يمتلك الثقة بالسنة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه يرفضها، ويسخر بها، ويتطاول على حملتها.
من المهم لكل باحث منصف متجرّد للحقّ، أن تكون لديه أصول واضحة، وقواعد منضبطة، يفهم خطاب الشريعة بناء عليها، أما إذا انقطعت الوشائج الضابطة، وتلاشت المعايير الصارمة التي يعقل في ضوئها النصوص والقواعد، فعندئذ يصبح الفكر والنظر في المباحث الشرعية والمسائل الدينية على هذا الوجه نوعا من العبث والتخريب والتشكيك.
وهذا هو العلم الذي حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم منه، وكان يستعيذ بالله من الاشتغال به وتزجية الأوقات في تتبعه ، ويلظ في دعائه بقوله : اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع !
كتبه محمد بن علي الجوني
عدنان إبراهيم رجل مخلّط، يتشكل بناؤه المعرفي، وتتكوّن خلطته الفكرية من هجين وأمشاج من الأفكار والرؤى والتيارات المزدحمة والمتناقضة والمتضادة.
إن قلت عقلاني فما ظلمته ولا قلت عنه ما ليس فيه، فهو يرد الأحاديث الصحاح التي لا تعجبه، ويخرق الإجماعات المنقولة، ويأتي بأقوال مخترعة مبتدعة لم يسبقه إليها أحد.
فيردّ الأحاديث الثابتة بمحض عقله، دون سبر لطرقها ولا رجوع لصيارفتها، فما لم يتفق من الأحاديث الصحيحة مع مشربه، فإنه يكذبه ويرده ويشطب عليه بجراءة لا نظير لها، ولا يلتفت إلى الأمة كلها ولو اجتمعت على قبول هذه الأحاديث والقول بصحّتها.
وإن قلت علماني فما رأيناه إلا ممجدا لأفكارها مؤيدا لرؤية رموزها، ويدعو جهارا لتبني جملة من أطروحاتها، لحلّ مشكلاتنا الفكرية وتجاوز أمراضنا الاجتماعية، ويومئ إلى نبذ الحجاب، ويندب على المرأة المحجبة ضعفها وقلة حيلتها، وأنها لا تنجب كالمرأة المتمردة على الشريعة، أولادا ناجحين ومؤهلين لخوض معترك الحياة.
وإن قلت رافضي فما قلت هجرا، فهو يطعن في الصحابة ويلعن طائفة منهم، ويشكك في إيمانهم ودخائل قلوبهم، فقد بدأ بمعاوية ثم أتبعه بطلحة والزبير رضي الله عنهم، وهذا طريق شائك وعر ينتهي بصاحبه إلى الحكم بردّة السابقين الأولين، والقول بنكوصهم على أعقابهم.
وإن قلت صوفي خرافي فما أبعدت النجعة، فهو يصدّق بالتجليات المكذوبة، ويدعي الكشف والوجد والذوق وخرق العادات والسنن الكونية من أجله، ولا يرى بأسا في المشاهد والمزارات والأضرحة والقباب التي يطوف الناس حولها، ويتبركون بتربتها، ويسجدون على أعتابها.
وإن قلت إنه يهون من أمر الإلحاد، فما ظلمته ولا قلت عنه إفكا، فإنه يصرح باقتناعه ب99 بالمائة من نظرية داروين، ويرى أن الملاحدة ما ألحدوا ولا أنكروا وجود الله إلا من أجل تنزيه الرب سبحانه من أن ينسب إليه وإلى دينه وإلى رسوله ما هم براء منه.
وإن زعمت أنه يقرر مبادئ ماسونية، فما أخطأت بحقه ولا تجنيت عليه، فإنه يأتفك القول بإن اليهود والنصارى الذي كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وكذبوا رسالته، ناجون يوم القيامة، وأن مآلهم الخلود في الدرجات العلى، ولا يلحق وجوههم يومئذ قتر ولا ذلة.
أخشى أن ينطبق عليه يوما ما قاله اللورد كرومر في أحد رفاقه من مشايخ الدين المذبذبين، أنه لم تكن لديه الثقة بالكنيسة كما لم تكن لديه الثقة الكافية بالمنهج الصحيح في الإسلام.
ومن المؤكد الذي لا ريبة فيه، أنّه لا يمتلك الثقة بالسنة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه يرفضها، ويسخر بها، ويتطاول على حملتها.
من المهم لكل باحث منصف متجرّد للحقّ، أن تكون لديه أصول واضحة، وقواعد منضبطة، يفهم خطاب الشريعة بناء عليها، أما إذا انقطعت الوشائج الضابطة، وتلاشت المعايير الصارمة التي يعقل في ضوئها النصوص والقواعد، فعندئذ يصبح الفكر والنظر في المباحث الشرعية والمسائل الدينية على هذا الوجه نوعا من العبث والتخريب والتشكيك.
وهذا هو العلم الذي حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم منه، وكان يستعيذ بالله من الاشتغال به وتزجية الأوقات في تتبعه ، ويلظ في دعائه بقوله : اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع !
كتبه محمد بن علي الجوني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق